Loading

الجامع الغربي (المملوكي)
يعد من أقدم المساجد الإسلامية في مدينة إربد حيث يقع في وسط المدينة القديمة ولا يبعد عن مسجد إربد الكبير أكثر من ثلاثمائة متر باتجاه الجهة الشمالية الغربية ويرجع تاريخ بنائه إلى العصر المملوكي لان مخططه ومئذنته تشبهان نمط المساجد المملوكية في منطقة شمالي الأردن . ويعرف اليوم باسم (المسجد الغربي)وتحيط به المساكن من جهاته الثلاث باستثناء الجهة الشرقية التي يحاذيها شارع معبد .
ويتكون المسجد من بيت للصلاة ,ومئذنة, وثلاث مجنبات غربية وجنوبية وشرقية لم يبق منها سوى جزء بسيط أدخلت عليه بعض التجديدات والزيادات في جسم بيت الساحة التي كانت تزود المسجد بالمياه المتجمعة في جهته الشمالية وقد أبطل هذا البئر حديثا كما اقتطعت أجزاء من ساحة المسجد في مراحل مختلفة فلم يبق منها إلا أمتار قليلة. وبيت الصلاة في المسجد مستطيل الشكل ,مساحته الداخلية18 .12م), ويقوم على أربعة صفوف من الأعمدة البالغة (20) عمودا , ستة منها في وسط المسجد يقابلها (14) عمودا تمثل دعامات وقواعد ملاصقة لجدران المسجد الأربعة الداخلية
وهذه الأعمدة التي يقوم عليها بيت الصلاة جلبت من مواقع مختلفة وأعيد استخدامها مرة أخرى, لذا فهي غير متجانسة فأحدها من الحجر نحت بشكل لولبي فريد من نوعه وينفتح في المسجد سبعة نوافذ , ثلاثة في الجدار الشرقي , واثنان في كل من الجدار الغربي والشمالي ولا توجد نوافذ في جدار القبلة لوجود مساكن شعبية ملاصقة من هذه الناحية.
وله مدخلان , الأول وهو الباب الرئيسي ,ويتكون من باب مستطيل الشكل يعلوه قوس مربع , وله باب واسع جميل الشكل , أما الباب الثاني فهو حديث يؤدي إلى الشارع رأسا. والمسجد مسقف على شكل مجموعة من القباب المعلقة تكون عند التقائها عددا من الأقواس وهذا هو نفس النمط الذي سقفت به المساجد والبيوت والقلاع في المنطقة خاصة في العصريين الأيوبي والمملوكي. أما المحراب فيقع في منتصف جدار القبلة الأصلي في مواجهة المدخل الرئيسي للمسجد وقبلته صحيحة وله منبر على يمين المحراب حديث البناء بني من الحجر والاسمنت ومسقوف على شكل مجموعة من القباب المغلقة تكون عند التقائها عددا من الأقواس .
أما المئذنة فإنها تقوم في الزاوية الشمالية الشرقية من بيت الصلاة في القسم القديم منه وتشكل قاعدتها جزءا من الجدار الشمالي للمسجد يمكن الولوج إليها من باب صغير في الجهة الشمالية وتتكون من جسم اسطواني ثماني الشكل ويمكن الوصول إلى أعلى المئذنة بواسطة 34 درجة حلزونية ويوجد في جسم المئذنة نوافذ لإدخال النور إلى تجويفها.