الكوفحي: واقع البلدية لا يرضي أحد.. وقبلنا التحدي

قال رئيس بلدية اربد الكبرى الدكتور المهندس نبيل الكوفحي ان البلدية مستمرة في العمل ضمن الخمس مبادئ التي حددها منذ اليوم الأول لاستلامه مهامه وهي (العدالة، التشاركية، الشفافية، المسؤولية، والتطوير).

وأضاف الكوفحي خلال لقاءه نواب وأعيان محافظة اربد ان البلدية تبني عملها ضمن فلسفة عميقة تقوم على عدم احتكار المعرفة والعمل والحرص على المصلحة العامة وهو الامر الذي ينتج شراكة كاملة مع مختلف القطاعات.

ووصف وضع بلدية اربد الكبرى بشكل عام بأنه لا يرضي أحد، وأن أطراف متعددة تتحمل مسؤولية ما آلت اليه الأمور في البلدية ومن أهمها الحكومة المسؤولة عن مراقبة الأداء وتقييمه، واصفاً هذه الرقابة بأنها لم تخفف من الأخطاء ولم تعظم الإنجازات.

وبين ان المجلس البلدي الحالي يعي حجم المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقه وانه قبل خوض هذا التحدي، وهو يعي تماما مدى صعوبته، مؤكداً ان العمل الجاد والإخلاص، مع تطبيق المبادئ التي سبق ذكرها تشكل عوامل هامة لتجاوز هذه التحديات والوصول لتقديم خدمة يرضى عنها المواطنون.

وأشار إلى ان البلدية بدأت لأول مرة في تاريخها بالتفكير بكيفية القياد بدورها التنموي على أكمل وجه، بشكل ينعكس تنمية اقتصاديةً واجتماعية على المدينة وسكانها، ولو كانت الخطى بطيئة فإنه مؤمن بالوصول لمستوى الطموح بإذن الله.

وحسب الكوفحي فإن الإستثمار بات ضرورة لإدامة تقديم الخدمات واستمرار العمل البلدي، مبيناً ان البلدية ستكشف قريباً جداً عن تشكيل المجلس الأعلى للإستثمار والذي يضم ممثلين عن مختلف القطاعات، وسيكون دور هذا المجلس توجيه البلدية وإرشادها في كيفية إدارة الاستثمار بأفضل الطرق.

مبيناً ان البلدية تفكر جدياً في تقديم بعض الخدمات عن طريق الإستثمار ومنها على سبيل المثال المواقف الطابقية، التي من شانها إيجاد استثمار وتأمين خدمات وتشغيل الكثير من الأيدي العاملة، آملاً في الحصول على دعم حكومي لهذه الأفكار.

ونوه ان البلدية ليست عاجزة عن تحصيل ديونها على المواطنين، ولكنها لا تستطيع إرهاق المواطن في هذه الظروف وتحميله فوق طاقته بصورة مفاجئة، خاصة انه يدرك الصعاب المعيشية التي تحيط بالمواطن الأردني مشيراً إلى ان عدد المحال المرخصة على سبيل المثال بلغ ما يقارب 8200 محل من أصل عدد كلي يبلغ حوالي 21 ألف محل وهو ما يعني استحالة اغلاق أكثر من 10 الاف باب للرزق. ولذلك فإن البلدية انتهجت سياسة التقسيط لجميع ديونها التي بذمة المواطنين.

وكشف الكوفحي عن خلل إداري كبير لمسه في البلدية بحيث ان عدد عمال الوطن المعينين بلغ  1167 عاملاً منهم فقط 506 عامل فعلي يعمل وفق مسماه الوظيفي واخرون قد يستفاد منهم وبعضهم يستفاد منه في أماكن أخرى ولكن هنالك نسبة من هؤلاء لا يعملون ولا يستفاد منهم إطلاقاً ومنهم من كان يتقاضى راتباً وهو في السجن، عدا عن انه لمس وجود الكثير من المشاكل الجسدية لدى بعض العمال في مهنة هي بأشد الحاجة لقوة جسدية، بينما يعاني اخرون من مشاكل كثيرة قد تقف عائقاً امام إتمام عملهم بالشكل المطلوب، مؤكداً بذات الوقت أن إدارة البيئة في المدينة تحسنت معتبراً انها من اهم أولويات العمل خلال المرحلة الحالية.

وأوضح ان رئاسة البلدية قامت بتحفيز الموظفين بأن كل من يمتلك فكرة استثمارية قابلة للتطبيق ستتم مكافأته بطريقة مرضية، كما ان أي موظف يستطيع جذب استثمار للبلدية سيكون له مكافأة كذلك، مؤكداً ان هذا الامر يسد الطريق امام الرشوة وان البلدية ستقوم بمنح موظفيها ما يستحقون في العلن ومن “فوق الطاولة” ولن يكون هنالك أي شيء يمر بطرق غير قانونية.

وبين أن البلدية جادة في توسيع وحدة تمكين المرأة وتحويلها لدائرة تعنى بالمرأة والشباب على حد سواء.

وبخصوص الطرق والمرور قال الكوفحي ان البلدية ستقوم بطرح عطاءات لصيانة الطرق عدا عن الصيانة التي تقوم بها من خلال كوادرها، وكذلك قامت بتشكيل فريق مروري سيبدأ عمله اعتباراً من يوم غد ويقدم تقاريره بإيجاد الحلول للإزدحامات المرورية كما انه سيقوم بدراسة جميع الميادين وجدوى وجودها.

وأعلن الكوفحي ان موازنة بلدية اربد الكبرى بلغت خلال العام 2021 حوالي 44 مليون دينار بعجز يصل لـ “8.5” مليون دينار، مبيناً ان مصاريف البلدية الشهرية تقدر بـمبلغ 2.5مليون دينار بين رواتب موظفين وبدل محروقات ورسوم وغيرها، كما تبلغ مديونية البلدية لشركة الكهرباء وشركة مياه اليرموك حوالي 5 مليون دينار لغاية نهاية عام 2021.

مشيراً إلى وجود مستحقات للبلدية لدى الحكومة تصل قيمتها لأكثر من عشرة مليون دينار أردني تتوزع بين حصتها من بدل عوائد المحروقات وترخيص المركبات.

وفي جانب متصل أكد نواب المحافظة انهم مستعدون لإتمام شراكة كاملة مع البلدية وان يشكلوا جسراً للتواصل مع الحكومة، فيما قدم بعض النواب مطالب خدمية لمناطقهم واكد اخرون انهم جاهزون لدعم الإستثمارات التي تطرحها البلدية بشكل عام.