والد يعقوب يحول فاجعة وفاته إلى مبادرة لنشر الوعي والثقافة

شارك رئيس بلدية اربد الكبرى الدكتور المهندس نبيل الكوفحي مبادرة يعقوب التي انطلقت صباح اليوم الجمعة بهدف تنظيف المقبرة الإسلامية الجديدة.
وقدم الكوفحي الشكر الكبير للمشاركين بها مؤكداً ان البلدية ستكون داعماً رئيسياً لمثل هذه المبادرات وأنها تقدر وتثمن روح العمل التطوعي التي ابداها المشاركون من طلبة المدارس والجامعات والمجتمعات المحلية والجهات التي شاركت بهذه المبادرة ، مثنياً على حب العمل الذي بدا واضحاً خلال تنفيذ المبادرة.
وأضاف الكوفحي مخاطباً المشاركين: “اربد مدينتكم وهذا الوطن وطنكم واربد مدينتكم، وأنتم مستقبله، ونأمل ان تشكلوا قدوة لغيركم وان تثيروا في أنفس الأخرين الغيرة في الحفاظ على نظافة مدينتهم” مشيراً ان البلدية جاهزة ومستعدة لتقديم خدماتها للمبادرات والمدارس وطلبتها وهي ايضاً تحتاج جهودهم معها وتقدر كل من يتحلى بالخلق والثقافة معبراً عن اعتزازه الكبير بهذه الوقفة التي ابتدها الأجيال الناشئة مع وطنهم.
من جهته قال مطلق المبادرة يوسف أبو الخير (ابو يعقوب) ان حادثة وفاة ابنه دهساً، كانت السبب وراء إطلاق هذه الحملة، فقد ساؤه منظر المقبرة التي سيدفن بها فلذة كبده “يعقوب” مستغرباً سلوك بعض البشر بتعمد رمي النفايات داخل المقابر. رغم الجهود التي تقوم بها بلدية اربد الكبرى الا ان البلدية لا يمكن أن تعمل وحدها بالخصوص بمثل هذه الأمور التي تحتاج للوعي والمساهمه من قبل المواطن.
وبين صاحب المبادرة أن ما تهدف له مبادرة يعقوب أكبر من حملة نظافة واحدة وانما تريد تغيير سلوك المجتمع بشكل عام، وزرع قيم الخير في نفوس الأجيال الناشئة، وان العمل على الأرض يعتبراً مؤثراً بشكل كبير فهو يمثل التعليم بالقدوة، “عندما يرى الإبن اباه يقوم بالمشاركة والتنظيف وحمل النفايات، لن يقوم بإلقائها عشوائياً مرة ثانية”
وقدم والد الطفل المرحوم يعقوب شكره الكبير للبلدية التي كانت الجهة الوحيدة التي اوفت بوعدها معهم، مبيناً انه طرق أبواب العديد من المؤسسات الأخرى التي احتجبت عن التواجد يوم إطلاق المبادرة رغم الوعود التي سبق وتلقاها منهم.
مؤكدا ان اليوم كان انطلاق الحملة التي لن تتوقف وستستمر بنشاطاتها الهادفة لتغيير ثقافة المجتمع في العديد من الممارسات السلبية التي يقوم بها البعض وستكون هنالك نشاطات هادفة كثير خلال الأيام القادمة، موضحاً ان المبادرة جاءت بفكرة منه وتم العمل عليها وتطويرها من خلال عشيرة أبو عقل وأبو الخير الذين ابدوا حماسهم الكبير لها وتبنوها منذ اللحظة الأولى مشيراً لمشاركة اكثر من 400 شخص في النشاط الاول لهذه الحملة.