بلدية اربد قصة نجاح بتحويل النفايات الى مصدر مالي يرفد الموازنة

خطت بلدية اربد الكبرى خطوات كبيرة بشأن موضوع النفايات وطرق التخلص منها وتحويلها إلى مصدر مالي يرفد موازنة البلدية من خلال إقامة مصنع الأسمدة والكرتون بالتعاون مع الوكالة الألمانية .
رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس حسين بني هاني قال أن مشكلة البيئة والنظافة تعتبر من اكبر المشاكل التي تؤرق عمل المجالس البلدية نظراً لكميات النفايات الكبيرة التي يتم جمعها من مناطق اربد الكبرى حيث تبلغ كمية النفايات التي يتم طرحها يومياً في مكب الأكيدر حالياً حوالي 900 طن وهذا الرقم تضاعف بعد ما كان 650 طن عام 2018 و450 طن عام 2013 بسبب اللجوء السوري وتجمعهم في مدينة اربد .
وأضاف بني هاني أن تكاليف حجم النفايات والتخلص منها يكبد البلدية ما يقارب 38,5دينار للطن الواحد من عمال يقومون على جمع النفايات وآليات ومصاريف أخرى تذهب بهذه النفايات إلى مكب الأكيدر وهذا الأمر جعلنا أمام تحدي كبير بضرورة التصدي لهذه المشكلة والتقليل من النفقات المرتفعة على جمع النفايات من خلال إقامة مصنع الأسمدة والكرتون بالتعاون مع الوكالة الألمانية .
وأضاف بني هاني أن مصنع الأسمدة بدأ بإنتاج السماد العضوي للنباتات وطرحه في الأسواق المحلية وبمواصفات عالية الجودة من خلال محطة تحويل النفايات الذي أنشأته في منطقة مدينة الشاحنات بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي مشيراً إلى أن إدارة المحطة انتقلت من إدارة الوكالة الألمانية إلى إدارة البلدية بالكامل بعد انجاز مرحلة التدريب والتأهيل لكوادر البلدية العاملة في هذا المجال مشيراً أن كلفة المحطة بلغت سبعة ملايين يورو .
من جانب آخر قال محمد بحور ضابط ارتباط مشروع تحويل النفايات الصلبة إلى طاقة ايجابية ومشرف فريق التوعية البيئية أن فكرت نجاح مشروع مصنع الأسمدة يعتمد بشكل أساسي ورئيسي على ضرورة توعية المواطنين وجميع القطاعات التجارية التي تقوم بطرح نفاياتها بضرورة فرز هذه النفايات من المصدر من خلال توفير حاويات بسعات مختلفة من قبل البلدية والوكالة الألمانية حيث أن هناك حاويات تتسع إلى 120 لتر و240 لتر و 770 لتر وخمسة لتر مكعب الأمر الذي يعمل على فرز النفايات وتصنيفها من المصدر وإرسالها إلى مصنع الأسمدة والكرتون .
وأضاف بحور أن فريق التوعية المكون من 15 شخص والذين يحملون مؤهلات علمية يقوم بجولات ميدانية على المدارس والقطاعات التجارية وصالات الأفراح ومحلات الخضار والفواكه من اجل توعيتهم بضرورة فرز النفايات وتصنيفها إلى نفايات ومخلفات الخضار ومواد قابلة للتدوير مشيراً إلى أن البلدية قامت بتشجيع المحلات التجارية وجميع القطاعات التي تقوم بفرز نفاياتها من المصدر وذلك بإعفائها بنسبة 50% من المبالغ المترتبة عليها بدل نفايات مشيراً إلى أن هذا المشروع يوفر ما يقارب 60 فرصة عمل للشباب في العام الواحد .
من جانب آخر قال احمد أبو عقل رئيس قسم الفرز من المصدر أن نجاح مشروع الفرز من المصدر يعتمد بشكل أساسي على تعاون المؤسسات التي تطرح النفايات مع البلدية مشيراً إلى أن هناك 6 آليات وحوالي 15 موظف يقومون على تنفيذ هذا المشروع وانه يتم إرسال ما يقارب 7 طن من الخضار والفواكه التالفة يومياً إلى مصنع الأسمدة بالإضافة إلى العديد من المخلفات الأخرى مثل الكرتون والبلاستيك والتي يتم إرسالها إلى مصنع الكرتون ليتم تدويرها من جديد وبيعها في الأسواق المحلية .
وقدم بحور وأبو عقل الشكر لبلدية اربد الكبرى ممثله برئيسها المهندس حسين بني هاني على دعمه المستمر والمتواصل وتذليل كافة الصعاب لإنجاح هذا المشروع الحيوي والشكر للوكالة الألمانية على توفير كل ما يلزم لنجاح مشروع مصنع الأسمدة والكرتون .