بني هاني: مصنع السماد العضوي نقطة تحول نحو التنمية والإستثمار.

قال رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس حسين بني هاني ان مصنع السماد العضوي الذي أنشأته البلدية منتصف العام 2019 وبعد افتتاحه بشكل رسمي استطاع تشغيل 60 عاملاً اردنياً وسورياً برواتب مرضية وحقق أحد أهدافه بتشغيل الشباب والحد من البطالة في المحافظة.

وأضاف بني هاني في حديث صحفي أن المصنع أنتج ما يقارب 25 طناً خلال الشهرين الأخرين من العام الفائت وهو رقم مقبول في البداية رغم ان قدرته الإنتاجية تصل لغاية 20 طناً يومياً وهو رقم تطمح البلدية للوصول إليه خلال الفترات القادمة.

وبين رئيس بلدية اربد الكبرى ان انشاء هذا المصنع ساهم بشكل كبير بتخفيف العبء على مكبات النفايات وزيادة العمر التشغيلي لها وذلك من خلال نقل جميع مخلفات الخضروات والفواكه إلى المصنع بدلاً من المحطات التحويلية ومكبات النفايات.

وأشار إلى ان السماد الناتج عن هذا المصنع يعتبر من اجود أنواع الأسمدة في المنطقة بشكل عام وقد اثبتت التحاليل المخبرية الصادرة عن المركز الوطني للبحوث الزراعية هذا الأمر مؤكداً بذات الوقت أنه المنتج الوحيد في إقليم الشمال الذي يعتمد في تصنيعه على مواد أوليه من أصل نباتي فقط دون أي معالجات كيميائية وهو ما يعزز فائدته وقيمته كسماد يعمل على تحسين خواص التربة.

وأوضح أن البلدية قد قامت بطرح منتجها بالأسواق وبات متوفراً للمزارعين والمواطنين على حد سواء وبإمكانهم شراؤه بسعر مقبول بالقياس لجودته وقد حددت البلدية ثلاث مراكز لبيع هذا السماد وهي: (محطة انتاج السماد، السوق المركزي، وقسم مكافحة الحشرات الواقع مقابل مبنى البلدية الرئيسي)

ونوه بني هاني إلى ان وجود المصنع وتشغيله ساهم بشكل كبير في تحقيق الأمن الغذائي على مستوى المملكة من خلال تحسين خواص التربة وزيادة خصوبتها بالإضافة لدعم الزراعة من خلال بيع المنتج بأسعار تشجيعية بالإضافة لترسيخ ثقافة الفرز من المصدر لدى المواطنين وتشجيع الاستثمار وخلق فرص جديدة لأبناء المجتمع المحلي.

من جهتها بينت مدير مشروع مصنع السماد في البلدية المهندسة رهام الجمال مراحل انتاج السماد التي تبدأ من عملية الفرز من المصدر وفرز مخلفات الخضار والفواكه والأشجار ونقلها من الأسواق إلى المصنع من خلال اليات البلدية.

وأضافت الجمال انه كوادر المصنع تبدأ بعد ذلك بإدخال الأوزان وحفظ المعلومات للكميات الواردة إليها ومن ثم تقوم بتفريغ هذه المخلفات داخل غرف مخصصة للفرز وتنقيب الشوائب قبل ان يتم طحن الشجر ليكون الطبقة الأولى لبناء كومة الكمبوست.

وبينت الجمال ان العاملين في المصنع يقومون بعد ذلك بنقل الشجر المطحون والخضروات التي تم فرزها إلى الكومة التي تبنى لتكون كمبوست بنسب تتماشى مع المواصفات والمقاييس المعتمدة.

وحسب مدير المشروع يتم بعد ذلك توفير الرطوبة وبدأ تقليب هذه الاكوام بشكل يومي ومن ثم تخضع إلى فحوصات للتأكد من مطابقتها للمواصفات المعتمدة وخلوها من أي شوائب أو بذور.

ونوهت إلى ان كوادر البلدية تقوم بالتأكد من نضوج الأكوام خلال فترة أقلها 77 يوماً وعند التأكد نضوج الكومة ومطابقة المواصفات تجري عملية التنخيل ويترك بعدها لعدة أيام مع توفير الظروف المناسبة لخلق التفاعل والتأكد من نضج السماد بشكل كامل ونهائي قبل ان تتم عملية تغليفه بمقاييس وأوزان محددة ومن ثم نقله للسوق المحلي بهدف عرضه للبيع.

وكانت بلدية اربد الكبرى قد افتتحت مصنع السماد العضوي ضمن حزمة من المشاريع الممولة من الوكالة الألمانية للتنمية (GIZ) تهدف جميعها إلى تحويل النفايات إلى طاقة إيجابية كما أنشأت البلدية محطة تحويلية متكاملة وعصرية بجانب المصنع تسهل عملية نقل النفايات المفروزة وتقع جميع هذه المشاريع خارج حدود التنظيم وتبعد اكثر من 8كم عن اقرب منطقة سكنية.